قرية مائلة - دبع الداخل
مرحبا بك عزيزي الزائر. نرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه

قرية مائلة - دبع الداخل


 
مكتبة الصورالرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الطغاة .. كيف نصنعهم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد الرحمن طه
فريق الإدارة
فريق الإدارة
avatar

عدد الرسائل : 1326
العمر : 67
الإقامة : صنعاء
المزاج : رايق قوي
تاريخ التسجيل : 27/09/2007
مقدار الإعجاب : 34
نقاط التميز : 1373

مُساهمةموضوع: الطغاة .. كيف نصنعهم   الخميس أبريل 19, 2012 8:00 am



كل الذي يحدث من حولنا يجعلنا نسأل أنفسنا كبشر وكمجتمعات بسيطة وكشعوب عربية لماذا وصل هؤلاء الطغاة لهذه الدرجة من السطوة والفساد والجبروت ولما أصبحوا طغاة لدرجة أنهم يتحدون إرادة مجتمعاتهم التي أوصلتهم إلى ما هم عليه ، حتى وصل بهم الأمر إلى الاعتقاد أنهم فوق الجميع وفوق أي محاسبة واستحقاق ووصل بهم الأمر إلى نسف كل القيم والأخلاق المجتمعية والوطنية في الشرف والنزاهة والشفافية .. ومحاربة أي شخص يعارض تسلطهم ويقف في طريق تحقيق أهدافهم الشخصية البحتة ورغباتهم المريضة ، ويصل بهم الأمر إلى تحويل الأموال العامة التي اؤتمنوا عليها إلى موارد اصة ينفقون منها كيفما يشاءون دون حسيب أو رقيب .. ويقدمونها هبات وعطايا للمحظيين والمطبلين الذي يبررون لهم أعمالهم وإن كانت خاطئة .. وكيف وصلوا إلى احتقار أرادة المجتمع واعتباره مصدرا للتمويل لا أكثر .. ليستقون بماله عليه .. ونسأل أنفسنا كيف سكتنا عليهم كل هذه السنين قبل ان تكشفهم الانتفاضات العربية .. التي عرتنا وفضحت خنوعنا أولا قبل أن تفضح الطغاة .. وحتى نعرف الأسباب يجب أن نعترف أننا شعوب ومجتمعات سلبية كسولة تفتقر إلى روح المبادرة والعمل .. وأن نعترف أننا أول الأسباب في صناعة هؤلاء الطغاة .. وتسيدهم علينا وأكلهم أمولنا بالباطل .
أولا يجب أن نعرف حقيقية أن الطغاة لا يولدون طغاة .. بل نصنعهم نحن في ظروف اجتماعية خاصة .. نصنعهم .. بقوة الخوف والتوجس الذي يسكن في نفوسنا .. فشخصية الطاغية لا تنمو إلا في بيئة الجهل والتقاعس والكسل والتخلف والركون إلى الغير ورغبة البعض وحاجتهم إلى سيد يدوس على كرامتهم .. وهي في مجملها بيئة التخلف .. وما الطغيان الا شكل من أشكال إعادة إنتاج التخلف والاستعباد والاستبداد في النظام الاجتماعي والسياسي , والمسئول المستبد هو من يزيد التخلف رسوخا بقوة الطغيان ويسعى بكل أدواته إلى كبح جماح التعليم والثقافة وجعله مهمل لا ينتج إلا ما تريده شخصية المستبد من عقول مشوشة وثقافة ركيكة وشخصية مهزوزة لا تستطيع الوقوف في وجه الظلم والاستبداد أو خدمة مجتمعها وتقدمه ورقيه ..
سيقول قائل نحن قد عرفنا كل هذا وتحررنا منه بثورتنا الشعبية عليه وعلى نظامه .. والقول الصحيح إننا لن نتحرر من الطغيان بتمردنا على احد الطغاة .. مادام هناك طاغية أخر قادم على نفس منهج الأول وقد يستخدم أساليبه الدنيئة للسيطرة على مقدرات جتمعنا والعبث بموارده .. ولم نتحرر مادام والبيئة التي نشاء وترعرع فيها الطاغية الأول لم تتغير ... ومادام والحرس القديم للطغيان عيشون بيننا وينشرون أفكار الخنوع والانبطاح في بيئتنا .. ومادام والعامة البسطاء لم يتعظوا من دروس الماضي ... وقد قال الله في كتابه الحكيم (أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) صدق الله العظيم
فلن نتحرر إلا إذا تمكنا من التمرد على أنفسنا أولا .. واستطعنا أن نحرر قناعاتنا من قدسية الحاكم والمسئول وعقدة (الشخص الاستثنائي) و(فلتت زمانه) و(لن يأتي أحد مثله) .. ولن نتحرر إلا إذا استبدلنا كل سلبياتنا السابقة إلى قيم الشجاعة والأنفة التسامح والمعرفة والعلم والتقدم .. ولن نتحرر إلا إذا قارعنا الطغاة ومشاريع الطغاة وعارضناهم وفضحناهم بإقامة الحجة عليهم أمام المجتمع حتى يعرف حقيقة نفوسهم المريضة وهوسهم بالتسلط وأهدافهم المبيتة .. حتى نصل إلى الوعي الكامل بين أفراد
المجتمع تحت عملية التغيير الشاملة التي سوف تمنع تسلل الطغاة إلى سدة القرار وتحطم نماذج تصنيع الطغاة وتوقف عجلة لمصنع الذي ينتجهم.
.. وعليه لن نستطيع مجابهة الطغاة أو مشروعات الطغاة إلا إذا عرفنا الجوانب النفسية لشخصية الطاغية وأدركنا بعض أدواتهم التي قد توصلهم إلى الاستبداد والسيطرة على مقدرات المجتمع وجهوده ..ونحن هنا ليس أمام دراسة شاملة لجوانب الطغاة بقدر إظهار ابرز ملامح شخصية الطاغية وأدواته التي توصلنا إليها وعرفتنا عليها نتاج الثورات العربية القائمة اليوم على حكامها الطغاة.. وأبرزها كالأتي :-
أولا : جوانب شخصية الطاغية :-
تندرج شخصيات الطغاة في مجملها تحت تصنيف "الشخصية السيكوباثية (عدوة المجتمع ) " وهي في مفهومنا العامي (ضعيف ظلام) ..غالبيتهم عاشوا طفولة حرمان بائسة محتقرة ترتكز على عقدة النقص في مجتمعاتهم .. تشكل لهم مستقبلا القاعدة التي تحدد علاقتهم بالمجتمع الذي نشئوا فيه .. المتمحورة في أشكال العداء والانتقام من المجتمع واستغلال كل الفرص للتسيد عليه والاستحواذ على كل مقدراته خدمة لمصالحهم الشخصية وإشباع لعقدة النقص الطفولية المتأججة في جانب اللاوعي ومرض الأنا النرجسية فيهم ... أما في حياتهم العامة فتجد شخصية الطاغية كثير الكلام قليل العمل .. يتميز بصلابة تمسكه برأيه دون الاهتمام بصوابه من خطأه .. يتمتع ببرود تام في المواقف والأحداث الهامة .. ولا يشعر بالخجل أبدا وهو يبرر شروره وإخفاقاته .. لا يميل أبدا إلى قيم الخير والإنسانية وينظر إلى حالات العوز الإنساني كحالات ضعف وعجز وكسل شخصي .. يعيش اللذة الآنية بكل صورها وهي هدفه مقابل تجاهل المجتمع بأسره .. فولائه لذاته أكبر .. ويغريه العمل ضد رغبات المجتمع أو القيم والأخلاق .. ولا يلتزم بأي قانون أو عرف او بروتوكولات.. لأنه أصلا فاقد القدرة على الالتزام بأي قانون أو لائحة كونه يرى نفسه أكبر وأعلى من أي قانون أو دستور .. يجيد فن الكذب والمراوغة والخداع والتضليل .. وفي اعتقاده أن كل ذلك سياسة وحنكة مع ضرورة التستر برداء الديمقراطية والأخلاق والتدين .
دائما ما تساوره الشكوك من الأعداء (الأعداء الشخصيين وليس أعداء المجتمع) واغلبها شكوك وهمية ولهذا يتخذ الإجراءات الاحترازية ضد من يتصورهم بالأعداء .. باستخدام كل الأساليب الممكنة والمتاحة له .. وتأليب المجتمع عليهم بتلفيق التهم الباطلة والأوصاف القادحة بحقهم .. ولا يتأخر في استخدام الأشخاص والتحالفات كورق لعب تخدم طموحاته وتحقق أهدافه .. ولا يتردد أبداً في التخلص منها عندما يرى أنها انجزت ما عليها القيام به في خدمته وخدمة مشروعه التسلطي .. ويؤمن بضرورة وجود صراع طبقي أو أخلاقي حتى يقضي عليه ليظهر بطل الحل المغوار .. ومستعد ان يحرق المجتمع بأسره ويدمره في سبيل الحفاظ على امتيازاته .
ومما لا يمكن تجاهله في شخصية الطغاة أنهم في بواطنهم جبناء إلى حد الإسفاف .. وزبانيتهم مجرد اشخاص مرتزقة لا وزن لهم إلا بمقدار ما تصنع لهم القلوب الخائفة من هالة كبيرة .. وما يدفعهم للتسلط والظلم وممارسة السادية على مجتمعاتهم .. هي معرفتهم أن غالبية المجتمع تخشاهم وتحسب لهم حسابات مبالغ فيها .. وهو ما يعزز سطوة البطش والترهيب لديهم .. فمن الطبيعي أن يتمادى الجبان في بطشه وصلفه إذا ما شعر أن هناك من يخشاه أو يبالغ في تقدير قوته والخشية منها.. لأن لديه من سمات الخسة والدناءة ما يؤهله ليتحول إلى وحش بشري.. خصوصاً حين يكون الطرف المقابل مفرطاً في خضوعه وإبداء الخوف .. بدعوى الحكمة والحذر والتروي .. بينما يتوهم الطغاة أن الاستبداد هو الخيار الأمثل للتعامل مع أفراد المجتمع .. وما دونه يمثل التفكك والضعف .. وفي اعتقاده أنه قادر على كسب الحروب ضد جميع المعارضين .. ليعيش فترة حكمه في معارك وهمية تغرق المجتمع في المشاكل والصراعات والتخندق في طرفي نقيض بما يوقف عجلة التنمية والتقدم في مجتمعه .. ثم ينسبها لمعارضيه ليعشعش فوق خراب أعماله.
ثانيا : دور الإعلام والمثقفين وجماعات المصالح :
لشريحة المثقفين دور فاعل في صناعة الطغاة .. لأنه يستحيل أن يحكم طاغية بدون أن يدعمه المثقفين واغلبهم من أدعياء الثقافة .. الذين لا يجدون من يقدر مواهبهم إلا حينما يزورون الحقائق ويتلاعبون بالأوصاف والقيم .. والحديث عن هذه الشريحة طويل وعريض ولا يسمح لنا المجال بتقصيها ولكن مما لاشك فيه أن من نسميهم مثقفي السلطة أو أدعياء الثقافة لهم دور فعال في صناعة الطغاة لأنهم يبررون أفعاله وأعماله الإجرامية .. ومن ثم يتمادى الطغاة في الطغيان ويمررون كل أعمالهم السيئة الانتهازية تحت غطاء التبريرات والحجج التي يسوقها المثقفون المرتبطون مع الطاغية بمصالح شخصية لا تنتهي على حساب المجتمع ومقدراته ... وليس اقلهم في صناعة الطغاة من جماعات المنتفعين والوصوليين والانتهازيين والمنافقين والحاشية المحيطة بالطاغية التي تروج له أعماله وتدافع عن أخطائه وتسوق له المديح المبتذل والتبجيل الكاذب وتضفي عليها الأسماء والألقاب الكثيرة والكبيرة فهو والقائد والرائد والفذ وباني النهضة وصاحب الانجازات الوهمية و...و.. والحديث عنه في كل التجمعات واللقاءات الاجتماعية بما تمجده وتجعل منه أكثر الناس فطنه وأكثرهم ذكاء وأشجعهم وأقواهم عزيمة.. وأكثرهم حنكة وانه يتمتع بمواهب ربانية ومزايا فريدة لا تتوفر في غيرة وانه الأصلح والأنسب وعلى قيادة المجتمع والبلاد والأمة وإيصالها إلى بر الأمان .. وهم بأعمالهم تلك من أهم ركائز صناعة الطاغية .
ثالثا : العوامل المساعدة الأخرى :
1-القيادات الثانوية في صناعة الطاغية : السكوت والتغاضي والمواراة من صناع القرار على أخطاء وتجاوزات الطاغية تسهم في إيغاله في الخطاء وممارسته إفرازات نفسه المريضة ضد مجتمعه .. وتبرز هذه المساهمة حين تكون ثقافة الخوف أو التعاطف الاجتماعي أو العلاقات الأسرية هي السائدة لدى من يشغلون مواقع المسؤولية في تنظيمات يفترض أن مهامها ورسالتها مناوئة لفكر التخلف والتبعية .. لأنهم في هذه الحالة يهبطون بسقف مبادئهم وأهدافهم ومسئولياتهم كي تناسب قاماتهم ومستوى نفسياتهم المرتجفة .. الخائفة من غضب الطاغية وسخطه عليهم .. رغم أن الأولى في أية نفس بشرية يغزوها الملل والسقم المعنوي أن يغادر صاحبها مركز المسؤولية .. حتى لا يكون وجوده عامل إحباط وإضعاف للصفّ كله .. وحتى لا تصبح الفكرة مختزلة في حدود الحسابات الشخصية .. أو نسخة عن النفسيات الواهنة التي تحرص على تقدم صفوف القيادة .. ثم لا تبالي بمدى الضرر الذي ينال تلك الصفوف حين تفتقر للمنهج الصحيح في العمل والمهام المحددة بدقة لكل مسئولية كي تخدم المجتمع ككل وتراعي مصالحه وليس مصالح الطاغية .. وهي لا تدرك أن استقامة صفوف أفراد المجتمع لا تتحقق إلا حين توحد صفوفها وتنفذ مسئولياتها بدقة في خدمة المجتمع وأفراده .. وحين يراها أفراد المجتمع كقدوة لهم تعمل بثقة كبيرة لخدمة مجتمعها وعزيمة صلبة لا تهزها صغار العواصف .. ولا ترعبها خربشات زبانية الطغاة .. بأيدهم المرتعشة التي سرعان ما تنكمش أمام منطق الحق .. أو في عدم مبالاتها بالأذى في سبيل الفكرة النبيلة التي تتبناها وتتحملها .
2-المشاريع الوهمية وهيلمانها: يضطر الطاغية مرغما إلى توفير جزء بسيط من متطلبات المجتمع .. حتى يغطي جوانب القصور في سلطته .. وهي أيضا تغطية على عمليات الفساد الواسعة التي ينخر بها خزينة الدولة وأموال المجتمع .. وغالبا تكون هذه المشاريع غير ذات جدوى ولا تؤدي دورها التي أنيط بمثلها على أكمل وجه .. كونها تنفذ بتكاليف خيالية مبالغ فيها دون وثائق إثبات وإن وجدت فهي وثائق مزورة ومختلقة .. كما أنها غير مطابقة للمواصفات المماثلة فهي ديكور شكلي لتغطية فساد الطاغية .. ومصدر تبجيل وتقديس من زبانية الطاغية لإيهام المجتمع بالمشاريع الإستراتيجية العملاقة والعظيمة التي يقدمها الطاغية كمكرمة لإفراد مجتمعه بينما هي من أموال المجتمع وإسهاماته أو من مساهمات خارجية قدمت لتنمية المجتمع ...
3- تشويه قيم المجتمع وأخلاقه: في مجتمع الطاغية تصبح المراتب والقيم والأخلاق معكوسة فأسفلهم أخلاقا أعلاهم وحضوه وقربا من الطاغية والعكس .. وأصحاب الثقة مقربين .. التعلم ضياع والبلطجة موضة .. والناقد مجنون .. وطالب الحق فاجر .. وتارك الحق مطيع .. والمشتكي المتظلم مفسد .. والنفاق لياقة .. والتحايل كياسة .. والدناءة لطفا وتواضع .. التعصب الحزبي ولاء وطني وخدمة وطن .. والمعارض خائن والمطيع للطاغية وطني .. وبهذا التشويه الذي يزرعه الطاغية في مجتمعه لا يتوانى أيضا أن يحول أفراد المجتمع إلى مراقِب ومُراقب وكل شخص يتصيد أخطاء الآخر ليقدمها للطاغية ..بغية إذلال الناس وتركيعهم بما يملكه من معلومات .
4- إشغال المجتمع بتوافه الأمور: سياسة الطاغية ترمي إلى إشغال الناس عن أمور حياتهم بقضايا جانبية أهمها لقمة العيش الصعبة كونه يرى انه من الضرورة تجويع أفراد المجتمع ليضمن انشغالهم عنه وعن تسلطه بالاهتمام الحثيث عن لقمة العيش .. كما لا يتوانى عن نشر الغسيل الأخلاقي أو اختلاقه حتى يضمن انشغالهم بالقيل والقال وتأليف القصص والروايات والخوض في أعراض الناس بالباطل حتى يظهر أنه حامي الحمى .. وأن هذا المجتمع القذر بحاجة ماسة لوجوده وحمايته .
أخيرا :
الحديث عن الطغاة لا ينتهي فهم سبب كل المصائب وكل ما حل ويحل بالمجتمعات
والشعوب من قهر وذل وظلم واستبداد .
]المراجع:
1- التحليل العلمي للشخصية السيكوباثية
لمصدر : http://rhmnantaha.blogspot.com/2012/04/blog-post_16.htmlt]
[/font]
[/b]

_______________________________________________


عدل سابقا من قبل عبد الرحمن طه في السبت أبريل 21, 2012 4:50 am عدل 4 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rhmnantaha.blogspot.com/
دبعي قمر راكب همر2009
عضو أساسي
عضو أساسي
avatar

عدد الرسائل : 1774
الإقامة : مكة المكرمة
المزاج : عال العال متعكر نسبيا
تاريخ التسجيل : 23/06/2009
مقدار الإعجاب : 25
نقاط التميز : 3320
كلمات تعجبني : : صلي على الحبيب قلبك يطيب

مُساهمةموضوع: رد: الطغاة .. كيف نصنعهم   الجمعة أبريل 20, 2012 5:17 am




صناعة الطغاة موروث تاريخي وعندما نستعرض التاريخ عبر عصوره
القديمة والحديثة نجد الكثير من الحكام الطغاة الذين استعبدوا البلاد والعباد
والأنظمة الدكتاتورية ترتكب من
اجل الحفاظ على بقائها اشد الظلم والقهر والاستبداد والطاغية لا يرى لا نفسه ولا
يسمع إلا صوته ولا يهتم إلا لمصالحه الطغاة وهم في أوج طغيانهم يمتلكهم الغرور
والاستعلاء ولا يتعظون من دروس التاريخ ومن مصائر أمثالهم من سبقوهم من أصنام
الطغاة والبغاة الذي افسدوا وعاثوا في الأرض فكانت نهايتهم أليمه ومريرة 0 لم
تنفعهم قوتهم وسطوتهم وجبروتهم0فالطغاة عندما يتمردون ويتكبرون فإنما يهلكون
أنفسهم بأنفسهم ومن سنة الله مع الطغاة فانه يمهلهم في غيهم وطغيانهم فيستدرجهم
ليزدادوا إثما فيأخذهم اخذ عزيزا مقتدر أنها سنة الله في الطغاة ولكن لا يدرك هذا
إلا من اعتبر واتعظ من دروس التاريخ ... ولعل ثمة إشارات يحدثنا بها التاريخ في
صناعة الطغاة ففرعون في بداية أمره لم يكن بالشكل الذي انتهى إليه فكان من حوله من
حاشيته والمتنفذين والمستنفعين يشجعونه على فرض سيطرته وهيمنته وإظهار سطوته وقوته
قي جميع أنحاء البلاد فكان يقول لهم أنا رب كُمي أي ان سطوته تمتد على طول يده أي
ما حوله0 ولكن المنافقين من حوله أشاروا عليه ببناء قوة كبيرة تحميه وترفع شانه
وتظهر مجدة وعظمته واستمروا في عملية منهجية ينهالون عليه بالمديح حتى تجبَر
وتكبَر وأصابه الغرور والاستعلاء فادعى الربوبية فقال ( أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى
) وهناك طاغية آخر وهو النمرود بن كنعان الذي ادعى انه يُحيي ويميت.. والطغاة عبر
عجلة التاريخ تظهر لنا صور كثيرة ومختلفة في صناعة
الطغاة 0 فالطغاة تتنوع وتتبدل
حسب الظروف المحيطة بها وحسب تركيبة شعوبها0وقد يتمثل الطغيان في شخصية طاغية
متهور غاشم أو في حزب وحيد يفرض نفسه على الشعب0ومع زخم التطور الذي يشهده العالم
في حاضرنا في جميع المجالات تطورت أساليب الطغاة لمغالطة الشعوب فأصبحوا يسمحون
بتشكيل أحزاب ديكورية لا يسمح لهم بأبسط حقوقهم في التعبير أو ألمطالبه أو
المشاركة أو المساهمة في ما هو واجب عليهم وبرلمانات الأكثرية فيه توابع للأنظمة
الدكتاتورية ومن مما لا شك فيه ان الطغاة في عصرنا الحاضر وتحديدا في عالمنا
العربي ان الطغاة الدكتاتوريين مهزلة ان لم تكن مسخرة يخجل منهم طغاة العصور
الغابرة..العجيب والغريب في أمر كثير من الطغاة الدكتاتوريين أنها تأتي بهم الصدف
والمحن التي تمر بها الشعوب وتجعلهم في قمة السلطة والأعجب والأغرب من ذلك ان
البعض منهم تختاره مراكز قوى كبيرة في ظروف معينه تمر بها أوطانهم كموت رئيس سابق
فجأة بدون سابق إنذار أو انقلاب عسكري فيضعونه رئيس مؤقت حتى تصفي مراكز القوى
حساباتها فيما بينها البين ومن ثم يقتلعون هذا الرئيس المؤقت ولكنهم يقعون في شر
أعمالهم إذ وينقلب هذا المستضعف إلى وحش كاسر فيلتهمهم جميعا

السؤال المهم الذي هو لب الموضوع من يصنع الطغاة ؟ صار جدل كثير
حول هذا السؤال من قائل يقول : ان الشعوب نفسها هي التي تصنع الطغاة هي التي تخرج
تهلل وتطبَل وتقوم بالمظاهرات وتنادي بالشعارات لصالح الطغاة و من يقول ان القوة
العسكرية هي التي تفرضهم على شعوبهم بعد ان يقوم الطاغية بتسريح العناصر العسكرية
النزيهة ويضع عناصر انتهزيه مواليين له على رأس المؤسسات العسكرية وبالتالي هم
يدافعون عن مصالحهم وبقائهم الذي ارتبط تلقائيا مصيره بمصيرهم0 وآخرون يقولون ان
شريحة من المثقفين هم من يصنعون الطغاة لأنه يستحيل ان يحكم طاغية بدون ان يدعمه
المثقفين كما يستحيل تكوين حكومة خاليه والمثقفين والمتعلمين والحديث عن هذه
الشريحة طويل وعريض ولا يسمح لنا المجال بتقصيها ولكن مما لاشك فيه أن من نسميهم
مثقفي السلطة ومحترفي الثقافة أو أدعياء الثقافة لهم دور فعال في صناعة الطغاة
لأنهم يبررون أفعاله وأعماله الإجرامية ومن ثم يتمادى الطغاة في الطغيان ويقتلون
شعوبهم بقلوب باردة وهناك من يقول ان الطاغية من صناعة المنتفعين والوصوليين
والانتهازيين والمنافقين والحاشية ( البطانة ) المحيطة بالطاغية وآخرون يقولون ان
الإعلام بكافة أجهزته هو الذي يصنع الطغاة من المديح المبتذل وإطلاق الأسماء
الكثيرة والكبيرة على فخامته فهو الزعيم الملهم والمناضل والقائد والرائد والفذ
وباني النهضة والمهيب وصاحب الانجازات ( الوهمية ) و...و.. والأسماء التي قد تزيد
على الأسماء الحسنى- والحديث عنه عبر القنوات الرسمية المرئية والمقروءة والسمعية
التي تمجده وتجعل منه أكثر الناس فطنه وأكثرهم ذكاء وأشجعهم وأقواهم عزيمة0
وأكثرهم حنكة وانه يتمتع بمواهب ربانية ومزايا فريدة لا تتوفر في غيرة وانه الأصلح
والأنسب والقادر لقيادة الأمة !! فلماذا لا يكونون هؤلاء جميعا قد ساهموا في صناعة
الطغاة الظلم والاستبداد واحد والطغاة
كثيرون 0كما ان الطغاة يعتبرون البلاد والعباد تركة ورثوها ومن حقهم ان يفعلوا ما
يشاءون فنجد الكثير منهم يتصرفون بموارد البلاد كما يحلو لهم ولا يسمحون لأحد
بحاسبتهم أو حتى السؤال أين تذهب ثروات البلاد ؟ والعجيب في أمر هؤلاء الطغاة أنهم
يأمرون شعوبهم بعكس ما يفعلونه ويبيحون لأنفسهم ما يحرمونه على شعوبهم فنجدهم
يأمرون بالتقشف وربط الأحزمة وان البلاد تمر بأزمة والعدو الخارجي يتربص بالوطن في
حين نجدهم يسرفون ويبذَرون في صرف المليارات في غير حق مستحق وإنما لنزواتهم
وشهواتهم وملذاتهم فهم وعائلاتهم وأقاربهم يعيشون في بذخ وترف بينما شعوبهم تزداد
فقر على فقر ومرض على مرض ومرارة العيش تزداد يوما بعد يوم ولأسعار ترتفع بين كل
حين وحين فقراء يموتون من الجوع وآخرون يموتون من الشبع الحديث عن الطغاة لا ينتهي
فهم سبب كل المصائب وكل ما حل ويحل بالشعوب من قهر وذل وظلم واستبداد
0وقد عبر عن ذلك شاعرنا العربي الكبير احمد مطر في رائعته
التالية

أنـــــــــــا الــــســــبــــبْ .
فـــي كـــل مــــا جــــرى لــكــم
يــــــا أيـــهــــا الـــعــــربْ



ســلــبــتُــكــم أنـــهــــارَكــــم

والـتــيــنَ
والـزيــتــونَ والـعــنــبْ
.

أنـــا الــــذي اغـتـصـبـتُ أرضَــكــم

وعِـرضَـكـم ، وكـــلَّ غــــالٍ عـنـدكــم

أنــــــا الـــــــذي طــردتُــكـــم

مـن هضْـبـة الـجـولان والجلـيـلِ والنـقـبْ .

والقـدسُ ، فـي ضياعهـا ، كنـتُ أنـا السـبـبْ .

نــعــم
أنــــا .. أنــــا الـســبــبْ
.

أنا الـذي لمَّـا أتيـتُ : المسجـدُ الأقصـى ذهـبْ .

أنـا الـذي أمـرتُ جيشـي ، فـي الحـروب كلهـا

بــالانــســحــاب فــانــســحـــبْ .

أنــــــا
الـــــــذي هـزمــتُــكــم


أنــــــا
الـــــــذي شــردتُــكـــم


وبعتكـم
فـي السـوق مثـل عـيـدان القـصـبْ
.

أنـــا الـــذي كـنــتُ أقـــول لــلــذي

يــفــتــح مــنــكـــم فـــمَــــهُ شَــــــــــــــــــــــتْ اب



نــعــم أنــــا .. أنــــا
الـســبــبْ
.

فـي كـل مـا جـرى لكـم يـا أيـهـا الـعـربْ .

وكـلُّ
مـن قـال لكـم ، غيـر الــذي أقـولـهُ ،


فـــــقــــــد
كَــــــــــــذَبْ
.

فــمـــن لأرضـــكـــم ســـلـــبْ
ومــــــن لـمـالــكــم نَـــهـــبْ
ومـن
سـوايَ مثلمـا اغتصبتكـم قـد اغتَصـبْ



أقـــولـــهــــا صـــريـــحــــةً ،

بكـل
مــا أوتـيـتُ مــن وقـاحـةٍ وجــرأةٍ ،


وقــلـــةٍ
فـــــي الـــــذوق والأدبْ
.

أنـا الـذي أخـذتُ منكـم كـل مـا هــبَّ ودبْ .

ولا أخــاف أحــداً ، ألـسـتُ رغــم أنـفـكـم

أنـــــا الــزعــيــمُ الـمـنـتـخَــبْ .!؟

لــــم ينتـخـبـنـي أحـــــدٌ لـكـنـنــي

إذا طـــلـــبــــتُ مـــنــــكــــم

فــــــي ذات يــــــوم ، طــلــبـــاً

هــــــل يـسـتـطــيــعٌ واحـــــــدٌ

أن يــــرفــــض الـــطـــلـــبْ .؟!

أشـــنـــقــــهُ ، أقـــتــــلــــهُ ،

أجعلـهُ يغـوص فـي دمـائـه حـتـى الـرُّكـبْ .

فلتقبلوني
، هكذا كما أنا ، أو فاشربوا بحر العربْ
.

مـــا دام لــــم يعـجـبْـكـم الـعـجــبْ .

مـنــي ، ولا الـصـيـامُ فـــي رجــــبْ .

ولتـغـضـبـوا
، إذا استـطـعـتـم ، بـعـدمــا


قتلـتُ
فـي نفوسكـم روحَ التـحـدي والغـضـبْ
.

وبعدما شجَّعتكم على الفسـوق والمجـون والطـربْ .

وبعدما
أقنعتكم أن المظاهـراتِ فوضـى ، ليـس إلا ،


وشَــــــــــــغَــــــــــــبْ .

وبعدمـا
علَّمتـكـم أن السـكـوتَ مــن ذهــبْ
.

وبعدمـا حوَّلتُكـم إلـى جليـدٍ وحديـدٍ وخـشـبْ .

وبـــعـــدمــــا أرهــقـــتُـــكـــم

وبـــعـــدمــــا أتــعــبــتُــكـــم

حـتـى قـضـى عليـكـمُ الإرهــاقُ والتـعـبْ



يـا مـن غدوتـم فـي يـديَّ كالدُّمـى وكاللـعـبْ .

نــعــم أنــــا .. أنــــا الـســبــبْ .

فـــي كـــل مــــا جــــرى لــكــم

فلتشتمـونـي فــي الفضائـيـاتِ ، إن أردتــم

والـــــــخــــــــطــــــــبْ .

وادعــوا
عـلـيَّ فـــي صـلاتـكـم وردِّدوا


تبـت يـداهُ مثلمـا تبـت يــدا
أبــي لـهـبْ
.

قولـوا
بأنـي خائـنٌ لكـم ، وكلـبٌ وابـن كلـبْ


مــــــاذا يـضـيــرنــي أنــــــا
مـــا دام كـــل واحـــدٍ فـــي بـيـتـهِ

يــريـــد أن يـسـقـطـنـي بـصــوتــهِ
وبـالـضــجــيــج والــصَـــخـــبْ .

أنـا
هنـا ، مـا زلـتُ أحـمـل الألـقـاب كلـهـا


وأحـــــمـــــلُ الـــــرتـــــبْ .
أُطِـلُّ ، كالثعبـان ، مـن جحـري عليـكـم فــإذا

مـا غـاب رأسـي لحـظـةً ، ظــلَّ الـذَنَـبْ .!

فلتشعلـوا
النيـران حولـي واملأوهـا بالحـطـبْ
.

إذا أردتــم أن أولِّــيَ الـفــرارَ والـهــربْ .

وحـيـنـهــا
سـتـعـرفــون ربــمـــا


مَـن
الـذي فـي كــل مــا جــرى لـكـم كــــــــــان الـــســــبــــبْ




_______________________________________________



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
دبعي قمر راكب همر2009
عضو أساسي
عضو أساسي
avatar

عدد الرسائل : 1774
الإقامة : مكة المكرمة
المزاج : عال العال متعكر نسبيا
تاريخ التسجيل : 23/06/2009
مقدار الإعجاب : 25
نقاط التميز : 3320
كلمات تعجبني : : صلي على الحبيب قلبك يطيب

مُساهمةموضوع: رد: الطغاة .. كيف نصنعهم   الجمعة أبريل 20, 2012 5:23 am




صناعةالطغاة


استقراء التاريخ ليست
بالمسألة الهينة لأن فيها الحق والباطل معاً وما أكثر ما بهمل التاريخ حقائق
ووقائع وما أكثر التزوير فيه والدس والتجني وما أكثر المتناقضات وما أكثر ما تميل
فيه الأهواء والعصبيات التاريخ وعاء كبير لأحداث الحياة وما فيها بتقلباتها
ويسرها وعسرها وخيرها وشرها وفيه قصص وعبر الماضي للأمم السابقة على ما يخفي من
اختلاف الآراء و التباين في الروايات وما يُسطَر عن مزاج وروايات مختلفة بالزيادة
والنقصان والتناقض في ظل ظروف مختلفة ..وما يضاف إلى ذلك ما يعبث به الدساسون
والمزيفون والأعداء فيشككون في ما لا يوافقهم .. وغربلت التاريخ مهمة صعبة وعسيرة
0ومما لا شك فيه ان هناك رجال عظماء ثقات وثَقوا تاريخ كتبوه بكل أمانه وصدق
-
البشر بطبيعة الحال لا
ينتمون إلى صنف الملائكة الإبرار المنزهين فإن القصور كان دوما متأصلا في طبعهم وطباعهم
والأنانية تعتبر مركبا أساسيا في كيانهم ووجدانهم وكلما ازداد جهل الإنسان تضخمت
عنده
(
الأنا ) وسيطرت
على مداركه المحدوديات وحب الذات ويخطئ من يقول ان الحاكم تحول إلى طاغية بمجرد
وصوله إلى سدة الحكم كما يخطئ من يقول ان الحاكم تحول إلى طاغية بين عشية وضحاها.
ان وجود الطغاة في المجتمعات البشرية لها جذور عميقة وذيول وحلقات وهي ليست وليدة
سفاح في ليلة ظلماء وإنما هي
صناعة
الطغاة
نتيجة
حصاد طبيعي زرعته اتجاهات رخيصة متعددة في مجتمعات تلاعبت بأقدارها الأهواء
والشهوات والمصالح والمنافع



من المضحك المبكي عند ما
يقوم جنرالات العسكر في عالمنا العربي بانقلابات من اجل الحرية ومن اجل العزة
والكرامة المهدورة لشَعوب المقهورة ومن اجل تثبيت الديمقراطية وعندما يستقر بهم
المقام على رأس السلطة إذا بهم العن ممن سبقوهم قتل واغتيال بالجملة قبور جماعية
قهر الشعوب وإذلالها هؤلاء العسكر ما هم إلا إفرازات صغيرة سمح لها المجتمع أن
تظهر وتبرز وتتحجم ، ولم تستأصلها شعوبها عند بدء تكوينها وهم كالسرطان التي
تركوها تترعرع وتنتشر حتى تهلك الأمة بعد أن كبرت وتضخمت وصار من الصعب اجتثاثها
إلا بدماء الرجال الأوفياء المخلصين للأوطان التواقين للحرية الرافضين للاستعباد
والاستبداد .. رجالا عرفوا مقدما ان ثمن الحرية هي أرواحهم فقدموها عن طيب خاطر مجتمعاتنا
العربية عليها اللوم الأكبر كلما تركت هؤلاء الأقزام أن يتحولوا إلى طغاة ويستولون
على مقدَرات البلاد وثرواتها وخيراتهاعندما نستعرض تاريخ الطغاة نجد الكثير منهم
ان لم يكن كلهم يحملون الحقد والكره لكل شي وأي شي فهم يقهرون ويذلون شعوبهم
يغتالون العزة والكرامة والرفعة للأمة، ولم يسلم من شرورهم حتى أنصارهم وأعوانهم
ومن ساهم في صنعهم بلغ بهؤلاء الجراءة والاستخفاف والاستهانة بالشعوب عندما
يورثون أبنائهم كان البلاد والعباد ملك من أملاكهم وتركه ورثوها من آبائهم
وأجدادهم





ركائز الطغاة
ابتليت الشعوب بأناس
يتلونون كما تتلون الحرباء ينادون بما لا يؤمنون به ويتصاهرون بما ليس فيهم
ويقولون مالا يفعلون ويعلنون مالا يبطنون وهم في واقع الأمر اشر الأشرار يسيئون
إلى أنفسهم قبل أن يسيئون للآخرين وهم ركائز أنظمة الطغاة ودعائمه والمستفيدين والمنتفعين
منه.. هؤلاء في ظاهر الأمر وصوليين وانتهازيين ولكنهم في الواقع مجرمين خونة فقد
خانوا أوطانهم وشعوبهم وقبل ذلك خانوا أسيادهم وساهموا في زرع واستفحال الشرور في
نفوس الطغاة حتى استهانوا بالقيم والمبادئ وارتكاب أشنع أنواع الجرائم.. وهذه
النوعية الساقطة من الناس جدير ة بالمحاربة لأنهم ينخرون في عمق كيان المجتمعات
ويؤججون شرور الطغيان

وهم الذين مكنوا الطغاة أن
يتجبروا ويتكبروا ويتصرفون كأنهم آلهة، هؤلاء ترتبط حياتهم بحياة الطغاة ومصالحهم
بمصالحه وبقائهم ببقائه، وقد اكتسبوا ثقة الطغاة ومودتهم بالابتذال والنفاق الرخيص
وجعلوا من جرائم الطغاة قتل وتشريد وتنكيل الشعوب وقهر واعتقال الأحرار .. جعلوها
انجازات عظيمة ، وهم الأدوات التي يعتمد عليها الطغاة في التنفيذ بخنق الحريات
ووأد الحقائق والتنكيل بالشعوب وهم الركائز الفعالة في دعم النظام الدكتاتوري
واستمراريتة0 عند ما يتداعى أركان الطغيان ويسقط الطاغية ينقلب بعض هؤلاء على
أعقابهم وبكل جراءة ووقاحة وفلت حياء يلعنون السنوات السوداء العجاف التي عاشوها
في ظل حكم الطاغوت !! ليس ذلك بغريب على أناس عاشوا في حضيض العفن واستمرؤوا الكذب
والنفاق والإفترءآت.ولا غرابة أن يمارسوا النفاق والمديح لأي نظام جديد بعد ذلك
وهذه شواهد

لمسناها و سمعناها في
حاضرنا القريب من البعض منهم أما الكثير من أعوان الطغاة فقد سيقوا إلى المشانق
والمقاصل عقابا على أعمالهم الإجرامية وتاريخهم القذر في خدمة الطغيان . كثير من
الطغاة لم تنتظر الجماهير الشعبية محاكماتهم ..سحقتهم الشعوب وداستهم تحت الأقدام
وسحلت الكثير منهم عبر الشوارع والأزقة0 تسقط الرجال مهما بلغت علما وثقافة في
مستنقعات الوحل عندما يلجئون إلى النفاق والمديح الزائف المسرف الذي لا يستند على
حقائق ملموسة وشواهد ظاهرة ويوغلون في أساليب الالتواء والاعوجاج ولا يتوانون في
إجهاض الحقائق وسلب الحقوق ويقومون بأبشع الجرائم وأقبحها لإرضاء أسيادهم الطغاة –
من الحقائق الثابتة ان الكثير من الطغاة وصلوا إلى سدة الحكم وتذوقوا شهوة السلطة
والتسلط على البلاد والعباد فإنهم لم يخرجوا من قصورهم إلا بالدبابات والمدافع
والرشاشات


راي الدكتور السباعي في الطغاة

استطاع الدكتور مصطفى السباعي _يرحمه الله _ أن يفضح الطغاة
ويشرح حقيقتهم أمام الناس فكرا وسلوكا وانحرافا ومآلا
.

ولكن رغم سلبية وجود الطغاة وشرهم وظلمهم ، فهل هناك إيجابية
واحدة من وجودهم يقول السباعي (لولا الطغاة لما عرفنا أدعياء الحرية من شهدائها،
ولا أصدقاء الشعب من أعدائه، ولالتبس على كثير من الناس من بكى ممن تباكى
.

إن أول صفة للطاغية هي تلك التي تنـزع عنه صفة الرئاسة (الحقد)
وقديما قال الشاعر العربي
:

ولا أحمل الحقد القديم عليهم وليس رئيس القوم من يحمل الحقدا

فإذا كان الحقد الشخصي يقتل صاحبه كمدا، والحقد السياسي يعوق
المجتمع عن سيره الصحيح ، فإن حقد الطاغية يدمر الأمة تدميرا

لماذا ؟ يجيب السباعي لأن الطاغية يذل الأمة ،ويعز أعداءها ،
ويميت أحرارها، ويحيي شرارها ، ووراء الطغاة قوى خارجية تدعمهم ولكنها (تشنق
أمثالهم في بلادها ، وإذا استطاع الطاغية أن يستخف قومه ليطيعوه كما قال تعالى عن
فرعون (فاستخف قومه فأطاعوه ) فهم أي (الطغاة يضعون الأوهام في عقول الأمة لتستسيغ
وهم عظمتهم ، وما يستسيغها إلا سفهاء الأحلام والسخفاء وهؤلاء ترتبط حياتهم بحياة
الطاغية ومصالحهم بمصالحه عبيد الطاغية يدافعون عنه ،إبقاء على حياتهم لا على
حياته ..ولا يتهافت على فـتات عهد الطاغية إلا الذين لا يجدون ما يأكلون في عهود
الحرية ، ولا يعتز بالسير في ركاب الطاغية ، إلا الذين تدوسهم مواكب الأحرار فلا
تعجب من مغمورين سلط الطاغية عليهم الأنوار أن يحرقوا له البخور ويمشوا بين يديه
بالمزمار فلولاه لظلوا في الظلام مغمورين ليس لهم نهار إذا الأحرار كان لهم نهار

والطغاة و الأتباع يلعن بعضهم بعضا وليس بينهم أي درجة من وفاء
وذمة (قد يحارب الطاغية من كان عونا له بالأمس ، ولا يخدعنك حربه له، فلو استطاع
أن يكون طاغية مثله لظل له وفيا .إن أكثر الناس ضحكا على الطاغية في قرارة أنفسهم
هم المنتفعون منه ، ويوم يزول يكونون أكثر الناس لعنا له ،إلا أن يكون فيهم ذماء
من الوفاء والحياء ، وقل أن يكون عند أعوان الطغاة أثر منهما
)

ولكنهم كيف اكتسبوا مودته من قبل ؟ يقول السباعي :لا تكتسب مودة
لطاغية إلا بالذلة، ولا القوي إلا بالخنوع ولا الحاكم المغرور إلا بالثناء والنفاق

فمن يا ترى الذين مكنوا للطاغية غير هؤلاء (أكبر أعوان الطاغية
سكوت الصالحين وكلام الطالحين ) يقول جل شأنه (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا
منكم خاصة ) يقول السباعي رحمه الله (أكبر عقاب للأمة المتخاذلة وجود الطاغية فيها
، ومن علامة انحدار الأمة أن يتمكن أشرارها من حكمها ،ثم يتسلط هؤلاء الأشرار بعضهم
على بعض ،فيشغلوها بأحقادها ومطامعها عن علاج مشكلاتها المحدقة بها
.

ويبقى أسئلة لابد من معرفة جوابها ، متى تبدأ نهاية الطغاة؟

والجواب : أول صوت يرتفع من المضطهدين ، هو بدء نهاية الطغاة و
الظالمين
.

وثمة سؤال آخر : ما الحكمة في التمكين للطاغية؟

يقول الشيخ مصطفى السباعي _ طيب الله ثراه : (قد يكون من حكمة
الله في تمكينه للطاغية، أن تقتنع الجماهير أن حكم الشورى أسلم طريق بناء للوصول
إلى الاستقرار، فلا تفتن بعد ذلك بمظاهر البطولة أبدا

وفي المآل والنتيجة (
إن حكم الطغيان يكشف الدناءة المستورة والحقارة المغيبة ،كما يكشف الرجولة المغمورة
والفضيلة المهجورة

المراجع :مجموعة مقالات عن الطغاة




_______________________________________________



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
دبعي قمر راكب همر2009
عضو أساسي
عضو أساسي
avatar

عدد الرسائل : 1774
الإقامة : مكة المكرمة
المزاج : عال العال متعكر نسبيا
تاريخ التسجيل : 23/06/2009
مقدار الإعجاب : 25
نقاط التميز : 3320
كلمات تعجبني : : صلي على الحبيب قلبك يطيب

مُساهمةموضوع: رد: الطغاة .. كيف نصنعهم   الجمعة أبريل 20, 2012 5:51 am


صناعة الطغاة والهويات الأكثر التباسا/ ماجد الشيخ


[b]أخطأ ويخطئ الذين اعتقدوا ويعتقدون أن حراك التغيير والتحولات الديمقراطية في بلادنا، إنما هي في خدمة الولايات المتحدة وبالتالي إسرائيل والغرب عموما، فهؤلاء لا يهمهم من أمر التحولات وإنجازها تقريرا وتطبيقا في واقع المجتمعات والدول والشعوب هنا، سوى البقاء عند حدود التبعية، والتأثير التفاعلي هيمنيا على أوضاعها، وإخضاعها لمنطق واحتياجات "الأمن الإسرائيلي" أولا، بما يتضمنه من بقاء أولوية المصالح الإسرائيلية والغربية عموما، في طليعة ما "تكافح" وتنافح الهيمنة الغربية وأدواتها في هذه المنطقة من العالم؛ من أجل بقائها سيدة الأحكام والتحكم والتحكيم؛ في عالم السياسة، كما وفي عالم الاقتصاد والمال والثروات، كما وأخيرا في التحكم بـ "هندسة" المجتمعات، وضمان وجود وتنمية مصالح قوى مجتمعية وسياسية نخبوية وطبقية، تنحاز إلى خدمة مصالح ممولين ومتمولين يعادون مصالح قوى الشعب الوطنية، فيسعون إلى إبقاء التفتيت المجتمعي سيد السلطة الحاكمة، المعادية لكل مصلحة في ابتناء دولة وطنية؛ تتحوّل على إيقاع التحولات الديمقراطية إلى دولة مدنية مستقلة تعددية وديمقراطية.
من حق شعوبنا في مواجهة الاستبداد السلطوي، أن تصنع تاريخا لها، يؤكد أن مهمة الإصلاح والتغيير السلمي الديمقراطي، هي المهمة الأبرز للثورات الشعبية، في أكثر جوانبها إشراقا، لصنع تحولات تاريخية هامة، تؤسس لديمقراطية سياسية ومجتمعية، تفضي أولا وأخيرا إلى قيام دولة مواطنين أحرار، مدنية وعلمانية؛ تدافع عن مستقبل أجيالها من دون أن ترهن هذا المستقبل، أو حاضر أجيالها الراهن؛ بأي سلطة لا ديمقراطية ولا دستورية، لا تخدم القوانين، بل وتذهب لتفصيلها على مقاس رغبات ونزعات التسلط الاستبدادي المجتمعي والسياسي، النازع على الدوام نحو الإبقاء على دوام الحال، حتى في ظل هيمنة غربية، تجمع أطرافها وأدواتها على الاعتراف بكون إسرائيل كمشروع وظيفي خاص، وكمشروع إقليمي ودولي، هي "الديمقراطية الوحيدة" في هذه المنطقة ولإبقائها كذلك، يتوجب الاحتفاظ بنهج التفتيت والتذرير الطائفي والمذهبي والإثني، للاحتفاظ بأنظمة استبداد سلطوية، أثبتت جدارتها في الشراكة مع إسرائيل في إجهاض التطلعات المدنية المستقبلية لشعوب ومجتمعات هذه البلاد، ومنعت وتمنع قيام أي شكل من أشكال الدولة المدنية الحديثة فيها.

لهذا تخشى إسرائيل ومعها دول الغرب الاستعماري، من نجاح ربيع الشعوب العربية، في إرساء تحولات ديمقراطية على صعيد البُنى القائمة، لا سيما بُنى الأنظمة الحاكمة، مع ما يحمله ذلك من تغيير وإصلاح، واستحداث توازنات جديدة في القوى المجتمعية، وفي اتجاهات تكفل استعادتها وحدة رؤاها الفكرية والثقافية، وتصويبها نحو التصدي للمهام الأساسية في صراع القوى مع كيان اغتصاب استعماري وظيفي، يستمد نسغه ودعمه الأساس ليس من حلفائه الخارجيين في الغرب، بل ومن ضعف وتشتت قوى المشروع النقيض في الفضاء العربي والفلسطيني، ما يحتّم تغييرات وتحولات تاريخية هامة على صعيد إعادة تركيب توازنات القوى، ومن ضمن ذلك الإطاحة بأنظمة استبداد تسلطية، درجت على الحفاظ والاحتفاظ بقوتها من أجل قمع دواخلها الوطنية إن تمردت، وتطمين أعدائها الخارجيين، إلى أنها على الخط ماضية نحو البقاء على العهد، وذلك في حد ذاته مصادرة على روح المستقبل، وما يحمله من آفاق واعدة بالتغيير.
هذه المصادرة لروح الثورات العربية، وما تعد به من إصلاحات تاريخية، ومتغيرات إستراتيجية على كل الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، هي بمثابة اشتراك في روح الاستبداد الذي تتشارك فيه قوى سلطوية وقوى أهلوية مجتمعية ودينية، لا تجد ذاتها حتى وهي تصطف – انتهازية منها – مع روح ثورات شعوبها، إلاّ في التماهي مع روح استبدادي آخر؛ هو من نسيج تكوينها وليس مقحما عليها.

لذلك وجدت وتجد في اشتباكها مع انتفاضات وثورات شعوبها، الفرصة سانحة للقفز إلى المقدمة، على أمل قطف ثمار أينعتها أشجار الغير؛ وهي في كل الأحوال لا تمتلك أي عنصر من عناصر الثورة أو الانتفاض، سوى أنها تحاول الظهور بمظهر معاداتها للاستبداد السلطوي الحاكم، لصالح ما يفيد مصالح وتطلعات الناس، فيما هي حقيقة لا تعرف طريقا نحو ذلك، إلاّ في ما يخدم مصالحها المضمرة؛ في استبدال استبداد سلطوي بسلطة استبدادية بديلة، عمادها الثقافي الأيديولوجي تديّن يريد استثمارا متجددا له في السياسة، كقيمة مضافة إلى قيم وروح الاستبداد التي ترنو إلى استعادة نمط من أنماط "الخلافة" أو "الملك العضوض" أو ديكتاتورية الطاغية وهويته و/أو هوياته الملتبسة.
وإذ لا يختلف طغاتنا عن طغاة آخرين عبر التاريخ، وفي أنحاء أخرى من أطلس الخريطة العالمية، فلا يختلف ديكتاتورنا عن ديكتاتورهم، ولا استبدادنا عن استبدادهم. ما يختلف أو اختلفوا فيه هو "المرجعية" أو الثقافة المؤسسة التي أسست لوجود طغاة أو ديكتاتوريين مستبدين، بهذه الدرجة أو تلك من الوحشية، من السادية، أو من كل تلك التمظهرات التي "سمحت" و "تسمح" بوجود أشخاص، أو أجهزة أمنية، أو نخب، أو شظايا طبقات عليا من برجوازية رثة كمبرادورية الطابع، كلها حكمت غيلة، وتحكمت واستحكمت بالحيلة، وتغولت بالإكراه والغلبة، هيمنت وملكت؛ ومن ملكها الأشد خصوصية صاغت هوية الطاغية، ليصيغ هو بدوره هوية الاستملاك الجديد للدولة والمجتمع الأهلوي، من دون الشعب الذي عادة ما يلجأ إلى صياغة هويته الخاصة ومجتمعه المدني وتوجهاته الديمقراطية، بعيدا من تلك المهاوي السلطوية التي انحطت إلى قيعان الفساد والإفساد، الأكثر تأثيرا في صناعة الطاغية وهويته الأكثر التباسا؛ في انسجامها مع العدو الخارجي، وافتراقها أو تنافرها مع ما يفترضه الطاغية من أعداء داخليين، بضمنهم الشعب والمجتمع.. وحتى مفاهيم الدولة التي جرى سرقتها ونهبها واستملاكها أو وراثتها وتوريثها من دون وجه حق
[/b]


_______________________________________________



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد الرحمن طه
فريق الإدارة
فريق الإدارة
avatar

عدد الرسائل : 1326
العمر : 67
الإقامة : صنعاء
المزاج : رايق قوي
تاريخ التسجيل : 27/09/2007
مقدار الإعجاب : 34
نقاط التميز : 1373

مُساهمةموضوع: رد: الطغاة .. كيف نصنعهم   السبت أبريل 21, 2012 4:09 am

شكرا على المواضيع الجميلة التي نقلتها أخي مراد ... وهي تغني عن الموضوع الأصلي كثيرا .. وإن كان الموضوع الاصلي يقصد مشكلتنا الخاصة في اليمن بالذات .. ومشاكل الطغاة البادئيين في مسلسل الطغيان والسيطرة والاستحواذ ..

_______________________________________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rhmnantaha.blogspot.com/
دبعي قمر راكب همر2009
عضو أساسي
عضو أساسي
avatar

عدد الرسائل : 1774
الإقامة : مكة المكرمة
المزاج : عال العال متعكر نسبيا
تاريخ التسجيل : 23/06/2009
مقدار الإعجاب : 25
نقاط التميز : 3320
كلمات تعجبني : : صلي على الحبيب قلبك يطيب

مُساهمةموضوع: رد: الطغاة .. كيف نصنعهم   الخميس أبريل 26, 2012 12:40 am

شكرا لك لتطرك لمثل هذه المواضيع المهمة والرائعة تقبل تحياتي

_______________________________________________



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
I.B.M
عضو متألق
عضو متألق


عدد الرسائل : 382
تاريخ التسجيل : 27/05/2010
مقدار الإعجاب : 6
نقاط التميز : 526
كلمات تعجبني : : من عاش لغيره فسيعيش متعبا ... لكنه سيعيش كبيرا ويموت كبيرا

مُساهمةموضوع: رد: الطغاة .. كيف نصنعهم   الأربعاء مايو 16, 2012 10:11 am

من نتيجة اللامبالاة في الامور العامة ان يحكمنا اناس سيئون كما قيل

وبالفعل فنحن للاسف من نتحمل الجزء الاكبر من صناعة الطغاة

شكرا لك ابا الياس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الطغاة .. كيف نصنعهم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
قرية مائلة - دبع الداخل  :: منتدى قرية مائله :: الملتقى-
انتقل الى: