قرية مائلة - دبع الداخل
مرحبا بك عزيزي الزائر. نرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه

قرية مائلة - دبع الداخل


 
مكتبة الصورالرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 من ذكريات آب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حكيم دبع
عضو مميز
عضو مميز


عدد الرسائل : 116
تاريخ التسجيل : 14/08/2008
مقدار الإعجاب : 3
نقاط التميز : 144

مُساهمةموضوع: من ذكريات آب   الجمعة نوفمبر 28, 2008 9:38 pm

الموسم الزراعي هو الاجمل في مناطقنا ولأجله وضعت المهاجل والأهازيج وتغنى به الأباء والأجداد ورغم أن الموسم قد انقضى الا أني أحببت بمنقولي هذا أن أعيدكم الى أحد الشهور الزراعية وهو شهر آب

آب يتوسط عمر الموسم الأخضر، ويمثل منتهى عنفوانه ففيه تتماوج الخضرة وتكتسي الأرض ثوباً قشيباً، وترتدي حلةً من أبهى وأزهى حللها السندسية، وهو ماينعش نفسيات المزارعين ويحرك مشاعرهم فيحسون بالحاجة إلى التعبير عن تلك المشاعر ويشعرون بالرغبة إلى الهزيج والهجيل فعن طريق المهاجل تتجلى طوايا النفوس عند الريفيين لالتصاقهم بالأرض وانتشائهم بنشوتها فلم يكن هناك غير الهجيل وكما هو معلوم فإن لكل موسم مهاجل معينة إلا أن شهر آب يمتاز بنوعية مختلفة عن مهاجل العمل كونها مهاجل نشوة وقد لمسنا انتشار هذا اللون من الهجيل في كثيرٍ من مناطق محافظات تعز.. وإب ـ وريمة ـ وفي عتمة وغيرها.
وتبدأ هذه المهاجل عادةً بمطالعها الايمانية ثم تتحول بعد ذلك إلى الغزل النظيف وإلى الوصف والتعبير عن كثير من الحالات منها حالة الحر والهجير والتوق إلى الظل والورود إلى موارد الماء ومنها هذه النصوص:
والحوم«1» بالوادي تجلجل
والبرود رأس الجبل
والحوم بالوادي تلفلف
والبرود سوم الشرف
والحوم بالوادي غشاني
والبرود مافادني
بالله عليك ياشذرواني
برد الماء واسقني
ياوارد الماء ياوريداني
من الماء اسقيتني
اسقيتني من ماءك البارد
مداوي للكبد
اسقيتني من ماء زلالك
ودواء قلبي معك
اسقيتني شربه من الماء
يحفظك رب السماء
أسقيتني من ماء كريفه
واقليل المألفة
ياوارد الماء شانورد
قبلما الظل يسترد
ياوارد الماء يامورد
ياكحيل العين رد
ياوارد الماء ياورودي
هب واريح البارد
هبيت ياريح النجود
بالعريف«2» البارد
هبيت ياذا الريح هبيت
ومن القبله بديت
ياوارد الماء أوراد أوراد
مثلما الحمام شرد
ياوارد الماء غيل دردوش«3»
يشربوا كل العطوش
ياوارد الماء واوردوا الزين
والبلاد ياخي من اين؟
قال البلاد من شرق جبلة
وتربا بالعدين
ياوارد الماء من بني أحمد
أينما خلي عمد«4»
من اينما المشقر مزبد«5»
والجبى«6» من كل يد
ياوارد الماء ياخبيري
سرت وماراعيت لي
ياوارد الماء والماء مبرود
طاب ظلك والبرود
ياوارده من غيل سفاح
يشربين كل الملاح
ياوارد الماء هبت ارياح
ننزل الوادي الفياح«7»
وننزل الوادي بالأرماح
ونسلم عا الملاح
وننزل الوادي بضربه«8»
والحريوه جولبه«9»
وننزل الوادي بتحضير«10»
والحريوه قي اشتطير11»
ياوارد الماء واوردوهم
ريش الأخيال ظلهم
إذا ورد خلي معاهم
السحائب ظلهم
إذا ودر سيد النهار
شن بعده ماطري
إذا ورد مواج الأعيان
صيحوا له بالأمان
وصيحوا للناس من يومين
وهو زايد ثمان
ياوارد الماء أحيان أحيان
غرد البلبل هوان«12»
وغرد البلبل من الروشان
وصيح بالأمان
المعاني:
«1» الحوم من اللهجة «حمى» بمعنى الحر «2» العريف بضم العين وفتح الراء المراد العرف الرائحة الندية «3» دردوش بمعنى متدفق من أعلى «4» معنى عمد في اللهجة بمعنى مد يده للأكل أو للعمل «5» مزبد أي عليه مادة الزباد وهو مادة عطرة تستخرج من حيوان متوحش «6» الجبى العطاء هبة بلامقابل «7» الفياح المتسع «8» الضرب الايقاع بالطبول «9» جولبة كناية عن صغر العروسة «10» التحضير الدق والضرب على الطاسة والطبول «المرافع» «11» قي مختصرة لهجة بمعنى قدهي ستطير مستعجلة على السير نحو بيت زوجها «12» الهوان بكسر الهاء بمعنى العناد.
...........................................

المصدر الثقافية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد الامير
راعي نشاطات المنتدى
راعي نشاطات المنتدى
avatar

عدد الرسائل : 948
الإقامة : الامانة
المزاج : على كيف كيفك
تاريخ التسجيل : 07/11/2007
مقدار الإعجاب : 10
نقاط التميز : 466
كلمات تعجبني : : خير للإنسان أن يكون كالسلحفاة في الطريق الصحيح لا غزالا في الطريق الخطأ

مُساهمةموضوع: رد: من ذكريات آب   السبت نوفمبر 29, 2008 11:53 am

شكرا حكيمنا وانشاء الله تستمر حكمتك معنا ونسفيد منها

في هذ الموضوع الشيق بإطلالة على ما ابداه شاعرنا الراحل عبدالله البردوني على بعض هذه الأغاني التي وصفها بأنها تعطي صورة رائعة لشخصية الإنسان اليمني المسالم وتبين حقيقة مطالبه الطبيعية حيث يعلق على قول الأول:

وانااسألك يامن خلقت ترزق ****** ألفين جني وشركسي وبندق
فهو أي اليمني قد توجه كعادته بعدم إظهار حاجته سو للذي خلقه وهو الله بسؤال يتضمن حل مشاكله المادية والتي رمزلها بألفين جني ثم مشكلته الشخصية والأسرية المتمثلة بتحقيق إجتماعه بشطر المجتمع الثاني وهي الزوجة ثم بعد ذالك عاد إلى ما يلزم اليمني من تمام المظهر وكمال الرجولة والزينة وهو البندق ولم يكن رمز للشر حيث جعله أخر المتطلبات.
ومن هذا القبيل.
ياليت والله على جربه ملانه بنات *** من الكبار والصغار والمتوسطات.
وهذ يبين طمعه وشدت حرمانه وبعده عن الزواج لفقره الشديد.
وهذه المرأة اليمنية تتقبل تقاليب الضروف وصروف الدهر .
بقولها : العيد جاء والشط فوق خانه***** سبغه مطيط وعيشته مهانه
كم شايكون الصبر يادان دانه*
وقد قال البردوني أن المراة اليمنية رغم ما تعانيه من قشف الحياة إلى أنها عادت لتبين عدم إكتراثها بهذه المصاعب وبالسخرية من مآسي الزمن وعادت للدان رغم ذلك كله..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
من ذكريات آب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
قرية مائلة - دبع الداخل  :: منتدى قرية مائله :: قسم التراث-
انتقل الى: